الميداني
216
مجمع الأمثال
أحشفا وسوء كيلة الكيلة فعلة من الكيل وهى تدل على الهيئة والحالة نحو الركبة والجلسة والحشف أردأ التمر أي أتجمع حشفا وسوء كيل . يضرب لمن يجمع بين خصلتين مكروهتين حال صبوحهم دون غبوقهم يضرب للامر يسعى فيه فلا ينقطع ولا يتم الحقّ أبلج والباطل لجلج يعنى أن الحق واضح يقال صبح أبلج أي مشرق ومنه قوله . حتى بدت أعناق صبح أبلجا وفى صفة النبي صلى اللَّه عليه وسلم أبلج الوجه أي مشرقه والباطل لجلج أي ملتبس قال المبرد قوله لجلج اى يتردد فيه صاحبه ولا يصيب منه مخرجا الحفيظة تحلَّل الأحقاد الحفيظة والحفظة الغضب والحمية والحفائظ جمع حفيظة . ومعنى المثل إذا رأيت حميمك يظلم حميت له وان كان في قلبك عليه حقد الحريص يصيدك لا الجواد أراد يصيد لك يقول إن الذي له هوى وحرص على شأنك هو الذي يقوم به لا القوى عليه ولا هوى له فيك . يضرب لمن يستغنى عن الوصية لشدة عنايته بك حدّث عن معن ولا حرج يعنون معن بن زائدة بن عبد اللَّه الشيباني وكان من أجود العرب حلف بالسّماء والطَّارق قال الأصمعي يراد بالسماء المطر وبالطارق والنجم لأنه يطرق أي يطلع ليلا والطروق لا يكون الا بالليل حلف بالسّمر والقمر قال الأصمعي السمر الظلمة وانما سميت سمرا لأنهم كانوا يجتمعون في الظلمة فيسمرون ثم كثر ذلك حتى سمعيت سمرا الحزم سوء الظَّنّ بالنّاس هذا يروى عن أكثم بن صيفي التميمي